Skip To The Main Content

الأخبار

الإمارات تدخل السباق العـالمي لاستكشاف الفضاء عبر الـمـــريخ

أبوظبي ــ وام

رمضان 20, 1435

دخلت الإمارات بشكل رسمي السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي، عبر إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إنشاء وكالة الفضاء الإماراتية

دخلت الإمارات بشكل رسمي السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي، عبر إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إنشاء وكالة الفضاء الإماراتية، وبدء العمل على مشروع إرسال أول مسبار عربي وإسلامي إلى كوكب المريخ، بقيادة فريق عمل إماراتي، في رحلة استكشافية علمية تصل إلى الكوكب الأحمر خلال السبع سنوات المقبلة، وتحديداً في العام 2021.

وجاء الإعلان التاريخي لدولة الإمارات ليشكّل منعطفاً تنموياً في مسيرة الدولة، عبر دخولها قطاع تكنولوجيا الفضاء، واعتباره أحد المستهدفات، لتضمينه في الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة، بالإضافة إلى العمل على بناء رأسمال إماراتي بشري في مجال تكنولوجيا الفضاء، والإسهام في زيادة المعرفة البشرية في ما يخص استكشاف الفضاء الخارجي والأجرام السماوية البعيدة.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أن هدف دولة الإمارات سيكون دخول قطاع صناعات الفضاء، والاستفادة من تكنولوجيا الفضاء، بما يعزز التنمية، والعمل على بناء كوادر إماراتية متخصصة في هذا المجال، مضيفاً سموه أن «هدفنا أن تكون الإمارات ضمن الدول الكبرى في مجال علوم الفضاء قبل 2021، ثقتنا بالله كبيرة، وإيماننا بأبناء الإمارات عظيمة، وعزائمنا تسابق طموحاتنا، وخططنا واضحة للوصول إلى أهدافنا بإذن الله».

وقال سموه إن «المسبار الجديد سيكون أول مسبار يدخل به عالمنا العربي والإسلامي عصر استكشاف الفضاء، وسيتم إطلاق المسبار بقيادة فريق إماراتي، وهدفنا سيكون بناء قدرات علمية ومعرفية إماراتية في علوم استكشاف الفضاء الخارجي، وتقديم إسهامات علمية ومعرفية جديدة للبشرية، في مجال استكشاف الأجرام السماوية البعيدة، ووضع دولة الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في مجال علوم الفضاء خلال السنوات المقبلة.

من ناحيته، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بمناسبة إطلاق هذا المشروع التاريخي، أن «الوصول إلى المريخ هو تحدّ كبير واخترنا هذا التحدي، لأن التحديات الكبيرة تحركنا.. وتدفعنا.. وتلهمنا.. ومتى ما توقفنا عن أخذ تحديات أكبر.. توقفنا عن الحركة إلى الأمام».

وأضاف سموه بمناسبة تأسيس وكالة الفضاء الإماراتية، أن الاستثمارات الوطنية الحالية في الصناعات والمشروعات المرتبطة بتكنولوجيا الفضاء تتجاوز 20 مليار درهم، وتشمل أنظمة الياه سات للاتصالات الفضائية، وخدمات نقل البيانات والبث التلفزيوني عبر الفضاء، بالإضافة إلى شركة الثريا للاتصالات الفضائية المتنقلة، التي تغطي ثلثي العالم، بالإضافة إلى منظومة الأقمار الاصطناعية دبي سات.

وذكر سموه أن وكالة الفضاء الإماراتية ستتولى الإشراف على جميع هذه الأنشطة وتنظمها، وتطور القطاع، وتعمل على نقل المعرفة اللازمة، بما يدعم مكانة الإمارات كلاعب عالمي في هذا المجال، ويعزز من دور تكنولوجيا الفضاء في الاقتصاد الوطني.

وأضاف سموه «رغم كل ما يحدث في عالمنا العربي من توترات ونزاعات، نريد أن نقول للعالم، إن الإنسان العربي متى ما توافرت له الظروف المناسبة، فهو قادر على تقديم إنجازات حضارية للإنسانية، لأن هذه المنطقة هي منطقة حضارات، وهي قادرة على تقديم إسهامات معرفية جديدة للبشرية، وقدر هذه المنطقة أن تعود إلى صناعة الحضارة والحياة».

يذكر أن المسبار الإماراتي من المقرر له الوصول إلى كوكب المريخ في عام 2021، تزامنا مع الذكرى الـ50 لقيام دولة الإمارات، وسينطلق المسبار في رحلة تستغرق تسعة أشهر، يقطع خلالها أكثر من 60 مليون كيلومتر، وستكون دولة الإمارات ضمن تسع دول في العالم فقط لها برامج فضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر.

التطبيقات الفضائية
يعدّ الفضاء عاملاً مهماً لأمن واقتصاد الدول، إذ تدخل التطبيقات الفضائية في مختلف نواحي الحياة اليومية (الاتصالات والملاحة والبث الإعلامي ومراقبة الطقس ومراقبة الكوارث الطبيعية وغيرها)، وذلك في ظل سباق دولي للسيطرة على الفضاء واستخداماته، وتقوم العديد من الدول بتنفيذ برامج فضائية، من خلال بناء مؤسسات متخصصة، ورصد ميزانيات ضخمة لتنفيذها. ويقدر حجم القطاع الفضائي الدولي بنحو 300 مليار دولار سنوياً.

رعاية القطاع الفضائي الوطني
تهدف وكالة الإمارات للفضاء، التي تمّ الإعلان عن إنشائها ــ التي تتمتع بالاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية اللازمة وتتبع لمجلس الوزراء ــ إلى تنظيم ودعم ورعاية القطاع الفضائي الوطني، ودعم الاقتصاد المستدام المبني على المعرفة، والمساهمة في تنوع الاقتصاد الوطني، ونشر الوعي بأهمية القطاع الفضائي، وتنمية الكوادر البشرية المؤهلة في مجال الفضاء، وتشجيع وتطوير وتنمية استخدامات العلوم والتقنيات الفضائية السلمية في الدولة، وتقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال الفضاء لجميع الجهات المعنية في الدولة.

كما تهدف الوكالة كذلك إلى تطوير الشراكات الدولية لتنمية القطاع الفضائي الوطني، والمساهمة في نقل المعرفة في مجال تكنولوجيا الفضاء، إلى جانب تمثيل الدولة في الاتفاقات والبرامج والمحافل الدولية في مجال الفضاء واستخداماته السلمية، علاوة على دعم المؤتمرات والندوات في مجال الفضاء داخل الدولة والمشاركة فيها.